السباحة تجلب الكثير من الفرح للكثيرين منا. لا يبدو أنه يهم ما إذا كنت تقوم بجلسة التحمل أو التمرين الفني أو التدريب المتقطع، فإن الشعور يظل مشابهًا - فهو يجعلك سعيدًا. يرجع سبب شعورك بهذا إلى التغيرات في كيمياء دماغك، دعنا نشرح لك بدقة كيف يعمل ذلك...
1. مسكن للتوتر
أثناء السباحة، تقوم بتمديد وشد وإرخاء عضلاتك بينما تتنفس في نفس الوقت بنمط إيقاعي، يشبه إلى حد كبير اليوغا، وهذا له تأثير مهدئ عليك. بالإضافة إلى ذلك، تحفز السباحة إطلاق المواد الكيميائية في الدماغ مثل السيروتونين التي تؤثر على مزاجك وتنتج هرمونًا يقلل التوتر، مما يساعد على التحكم في استجابة الدماغ للتوتر والقلق. ولذلك فإن مجرد جلسة سباحة قصيرة يمكن أن تكون بالفعل وسيلة لتخفيف التوتر.
2. هرمونات السعادة
تحفز السباحة إطلاق مادة كيميائية في الدماغ تسمى الإندورفين والتي تقلل من إدراك الألم وكأثر جانبي تجعلنا نشعر بالسعادة وتمنحنا هذا الإحساس بـ "النشوة الطبيعية"، والمعروفة أيضًا باسم "نشوة العداء"، وهو شعور من النشوة المريحة والإثارة والاستمتاع، ومن هنا الشعور الرائع بعد السباحة.
3. صحة الدماغ
تزيد التمارين الرياضية بشكل عام من تدفق الدم إلى الدماغ، ولكن أثناء السباحة يتضاعف هذا التأثير نظرًا لحقيقة أنك مغمور بالمياه. وجدت دراسة أن الغمر في حمام سباحة يزيد من تدفق الدم إلى الدماغ، وفي الدراسة كان تدفق الدم في الدماغ أكبر عندما غمر المشاركون أنفسهم في حمام سباحة مملوء بالماء حتى ارتفاع القلب، مقارنة عندما لم يكونوا مغمورين. داخل المسبح. الضغط المرتبط بالغمر في الماء يسبب هذا التضخيم. يؤدي تدفق الدم الثابت إلى جلب الأكسجين والمواد المغذية إلى الدماغ، ويحمل ثاني أكسيد الكربون والسموم بعيدًا عن الدماغ. وهذا ضروري لوظيفة الدماغ المثالية والصحة العقلية. إلى جانب ضعف تدفق الدم والدورة الدموية في الدماغ يرتبط بالأمراض العقلية. كلما زاد تدفق الدم إلى الدماغ أثناء السباحة يبني دماغًا سليمًا وبالتالي دماغًا سعيدًا.
4. تعلم مهارة ما
السباحة هي نمط حركة معقد حيث يكون التواصل بين جانبي الدماغ ضروريًا. عندما يقوم السباح بإجراء تدريبات فنية لبناء دقة الضربة، فإن الاتصال بين جانبي الدماغ سوف يتطور. سيؤدي هذا النمو إلى تحسين الإدراك والتعلم. وجدت بعض الدراسات أن أولئك الذين يتعلمون السباحة في وقت مبكر يصلون إلى تطور بدني ومعرفي وتنسيقي ولغوي أفضل مقارنة بأولئك الذين يتعلمون السباحة في وقت لاحق من الحياة. علاوة على ذلك، فإن تعلم مهارة جديدة مثل السباحة يمكن أن يكون مصدر إلهاء إيجابي، ويجلب لنا الرضا ويبني ثقتنا بأنفسنا. بشكل عام، يبدو أن العمل على أسلوبك أثناء السباحة له تأثير مرضي جدًا عليك.
5. اللون الأزرق
وأخيرًا، يبدو أن اللون الأزرق للمياه له تأثير مهدئ. وفي الدراسات التي تطابقت فيها المساحات الملونة مع تعبيرات الوجه العاطفية، كان اللون الأزرق متطابقًا بشكل كبير مع تعبيرات الوجه المحايدة التي تمثل الاسترخاء والهدوء والسكينة. ولذلك فإن مجرد النظر إلى المياه الزرقاء يمكن أن يجعلك أكثر هدوءًا وسلامًا.
على الرغم من أننا لا نفكر أبدًا في الفوائد العقلية للسباحة، إلا أننا جميعًا نختبرها. لذا، في المرة القادمة التي تشعر فيها بالبهجة بعد جلسة السباحة، يمكنك إظهار التقدير للمواد الكيميائية في دماغك والتي تثبت مدى فائدة السباحة عقليًا.