القلق من السفر ليس مشكلة صحية عقلية تم تشخيصها رسميًا، ولكنه قد يكون شديدًا بما يكفي للتدخل في حياة الناس اليومية.
قد لا يتمكن الأشخاص الذين يعانون من قلق السفر من رؤية العائلة والأصدقاء، أو الذهاب في إجازة، أو السفر للعمل. قد يشعرون بالقلق بشأن السفر لأسباب مختلفة. على سبيل المثال، الضغط الناتج عن التخطيط لرحلة، أو السفر في طائرات أو قطارات مغلقة، أو زيارة أماكن جديدة غير مألوفة يمكن أن يؤدي إلى أعراض القلق.
الأسباب
قد يعاني بعض الأشخاص من قلق السفر بسبب تجارب السفر السلبية الماضية أو بسبب إصابتهم باضطراب القلق. قد يرتبط قلق السفر بأنشطة معينة، مثل القيادة أو الطيران. ويمكن أن ينطوي أيضًا على خوف عام من الحشود، أو عدم القدرة على مغادرة مكان ما، أو من المجهول.
قد يشعر الأشخاص الذين مروا بتجارب سلبية أثناء السفر بالقلق من احتمال تكرارها. ومع ذلك، أفاد الخبراء أن معظم القلق أثناء القيادة لا علاقة له بالحوادث السابقة.
تشمل الظروف الأخرى التي قد تؤدي إلى قلق السفر ما يلي:
القيادة خلال العواصف أو الثلوج أو غيرها من الأحوال الجوية السيئة
التعرض لنوبة الهلع
التخبط أثناء القيادة أو البحث عن الحافلات المتصلة
تعاني من غضب الطريق
إذا كان شخص ما يعاني من اضطراب القلق، فقد يعاني من الأعراض أثناء السفر. على سبيل المثال، تشير الأبحاث التي أجريت عام 2017 إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام قد يواجهون صعوبة في التركيز أثناء القيادة أو اتخاذ قرارات أخرى أثناء السفر. ونتيجة لذلك، قد يشعرون بأنهم أقل ثقة.
وفقًا لجمعية القلق والاكتئاب الأمريكية، فإن العديد من الأشخاص الذين يخشون الطيران أو استخدام وسائل النقل الأخرى يعانون من رهاب الأماكن المغلقة. قد يصبحون قلقين للغاية إذا كانوا عالقين في حركة المرور أو محبوسين في طائرة أو قطار. أكثر من 90٪ من الخوف لدى الأشخاص الذين يعانون من رهاب الطيران هو أنهم سوف يغمرهم القلق أثناء الرحلة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأعراض الجسدية للقلق، مثل تسارع ضربات القلب والتعرق، يمكن أن تجعل الشخص يعتقد أنه قد يفقد السيطرة أثناء القيادة أو القلق بشأن ما قد يفكر فيه الأشخاص المحيطون به. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى تفاقم القلق والخوف من السفر.
قد يعاني الشخص المصاب بقلق السفر من أعراض طوال عملية السفر أو في نقاط محددة خلالها. على سبيل المثال، قد يؤدي حجز تذاكر السفر لرحلة قادمة إلى إثارة القلق لدى بعض الأشخاص، بينما قد يشعر البعض الآخر بالهدوء حتى تبدأ الرحلة ثم يبدأون في الشعور بالقلق.
تشمل الأعراض التي قد يواجهها الشخص:
مشاكل النوم التي تسبق موعد السفر
عدم القدرة على السيطرة على مشاعر القلق والقلق بشأن السفر
الشعور بالقلق أو التوتر أثناء وجودك في المطارات أو محطات القطار
أن يكون سريع الانفعال وسريع الغضب
الإصابة بنوبات الهلع، والتي قد تسبب تسارع ضربات القلب والتعرق والشعور بالخروج عن نطاق السيطرة
الشعور بالخجل من الذات وأن الناس يحكمون عليهم
العلاج والإدارة
قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة فقط من قلق السفر والتي لا تؤثر بشكل كبير على حياتهم، أو قد تكون تجربة لمرة واحدة. ومع ذلك، فإن هذا النوع من القلق يمكن أن يكون أكثر خطورة وإضعافًا للآخرين، مما يجعل من الصعب مغادرة المنزل أو حتى القيام برحلات قصيرة.
يمكن أن تساعد التقنيات المختلفة في إدارة وعلاج مستويات مختلفة من قلق السفر. وتشمل هذه العلاج وتغيير نمط الحياة والتخطيط والأدوية.
ويسمى العلاج النفسي أيضًا العلاج بالكلام. يمكن أن تساعد عدة أنواع من العلاج النفسي الأشخاص في تحديد وتغيير المشاعر والأفكار والسلوكيات المحيطة بالسفر والتي تثير القلق.
يمكن للناس أن يسألوا الطبيب عن العلاج السلوكي المعرفي، أو الاستشارة، أو تقنيات اليقظة الذهنية.
بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالتعرض هو العلاج المفضل لأنواع معينة من الرهاب. والمعروف أيضًا باسم علاج إزالة التحسس، ويتضمن تعريض شخص ما لرهابه في بيئة آمنة وخاضعة للرقابة لمساعدته على التغلب على الخوف والقلق.
على سبيل المثال، استخدمت دراسة أجريت عام 2020 التعرض للواقع الافتراضي لدى 14 فردًا لديهم خوف من القيادة. وبعد العلاج، نجح المشاركون في إتقان مهام القيادة التي كانوا يتجنبونها سابقًا.
تغيير نمط الحياة
يمكن للأشخاص أيضًا إجراء تغييرات في نمط حياتهم لمساعدتهم على التغلب على قلق السفر. تقترح جمعية اضطرابات القلق الأمريكية الاستراتيجيات التالية للتعامل مع مشاعر القلق العامة:
عيش حياة كاملة ونشطة
تناول نظام غذائي صحي ومتوازن
التحدث مع شخص موثوق به حول مشاعر القلق
الاحتفاظ بمجلة لمثيرات القلق
تجنب الكافيين أو انخفاض نسبة السكر في الدم، الأمر الذي يمكن أن يسبب القلق لدى بعض الناس
تخطيط
قد يعاني الناس من قلق السفر بسبب المجهول. على سبيل المثال، قد يتساءلون ماذا سيحدث إذا نفدت أموالهم، أو ضاعوا، أو أصيبوا بالمرض. إن وجود خطة جاهزة لأسوأ السيناريوهات قد يساعد في تخفيف هذه المخاوف.
على الرغم من أنه من المستحيل التخطيط لكل الاحتمالات، إلا أن وجود خطة عامة يمكن أن يجعل الناس يشعرون بقدر أكبر من السيطرة وأقل قلقًا بشأن السفر.
قد يكون الناس قادرين على التخفيف. قلقهم من خلال:
عمل نسخ من الوثائق المهمة مثل جوازات السفر ورخص القيادة والاحتفاظ بها في مكان منفصل عن النسخ الأصلية
أخذ بطاقة الائتمان لحالات الطوارئ
البحث في المنطقة وحمل خريطة ورقية صغيرة أو دليل إرشادي
شراء التأمين الصحي ومعرفة مكان العثور على المستشفيات والأطباء المحليين
إخبار الأصدقاء والعائلة عن خطط السفر
تعبئة الوجبات الخفيفة والماء لتجنب الجوع أو الجفاف
تناول ما يكفي من الأدوية طوال الرحلة
دواء
إذا لم تكن التدابير المذكورة أعلاه كافية لتخفيف قلق السفر، فيمكن أن تساعد بعض الأدوية. إذا كان الفرد يعاني من مشاكل قلق طويلة الأمد، فقد يقترح طبيبه نوعًا من مضادات الاكتئاب يسمى مثبط امتصاص السيروتونين الانتقائي. وجدت دراسة أجريت عام 2017 أن هذه الأدوية هي الأكثر فعالية لعلاج القلق على المدى الطويل.
قد يقترح الطبيب أيضًا تناول البنزوديازيبين مثل لورازيبام لتوفير راحة فورية قصيرة المدى من نوبات الهلع. قد يجد الناس أنهم يشعرون بقدر أقل من القلق من خلال حمل هذا الدواء معهم.
متى يجب الاتصال بالطبيب
الشعور بالقلق عند مواجهة مواقف جديدة أو غير مألوفة أمر طبيعي. ومع ذلك، إذا كان القلق مزعجًا ويمنع الشخص من عيش حياته بشكل كامل، فيجب عليه التحدث مع الطبيب.
بشكل عام، القلق ليس حالة خطيرة، لكن يمكن للطبيب استبعاد أي مشاكل صحية أخرى يمكن أن تسبب الأعراض. يمكنهم أيضًا تقديم المشورة للشخص بشأن العلاجات المناسبة لمنع تفاقم القلق.
ملخص
قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من قلق السفر من عدم الارتياح أو سرعة ضربات القلب أو التعرق أثناء السفر. قد يشعرون بالقلق أثناء استخدام أشكال معينة من وسائل النقل، أو التواجد في مكان غير مألوف، أو تجربة المجهول.
على الرغم من أنه من الطبيعي أن يشعر الشخص بالقلق عند مواجهة مواقف غير مألوفة مثل السفر، إلا أنه يجب على الفرد التحدث مع الطبيب إذا وجد أن القلق يقيد حياته.